تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
70
منتقى الأصول
إلى جواز العقد بالفارسية وعمل على قوله ، ثم قلد من يذهب إلى بطلان العقد بالفارسية ، فإنه موجب للعسر ، ونحو ذلك من موارد البناء على بطلان الأعمال السابقة وعدم ترتيب الأثر عليها . وعليه فينفي عدم الاجزاء بأدلة نفي العسر والحرج فيثبت الاجزاء . وفيه : انه لو تم الدليل على نفي الحرج في الشريعة - فإنه أول الكلام - ، فموضوعه الحرج الشخصي لا النوعي . ولذا لا يجوز ترك الوضوء بالماء البارد لمن لا يكون عليه حرجيا بلحاظ انه موجب للحرج نوعا . ومعه لا بد من ملاحظة كل مورد بخصوصه ، فإذا كان عدم الاجزاء فيه موجبا للحرج بنى على الاجزاء بمقدار ما يرتفع به الحرج لا مطلقا وفي جميع الاعمال . ومن الطبيعي ان أصل الحرج ومقداره يختلف باختلاف الاشخاص ، فلا يمكن الحكم لأجله بالاجزاء بقول مطلق ، بل يحكم بالاجزاء في مورد الحرج خاصة . ولا يخفى ان هذا يرجع إلى تسليم كون مقتضى القاعدة عدم الاجزاء ، ورفع اليد منها بلحاظ العنوان الثانوي ، كرفع اليد عن سائر الأحكام الثابتة بلحاظه . والمتحصل : انه لا دليل على الاجزاء والقاعدة تقتضي عدمه . وبعد هذا يقع الكلام في جهات كلام صاحب الكفاية الثلاث : الجهة الأولى : في التزامه بالاجزاء في موارد الامارات القائمة على الموضوع أو المتعلق بناء على السببية . وقد عرفت توجيهه بان مؤدى الامارة يكون ذا مصلحة واقعية ، فتاتي فيها الاحتمالات الثبوتية في المأمور به الاضطراري الذي عرفت انها تنتهي إلى الالتزام بالاجزاء ( 1 ) . وقد أورد عليه المحقق النائيني ( رحمه الله ) : بان هذا انما يتم بناء على
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 86 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .